الولايات المتحدة الأمريكية

أضرار المكملات الغذائية لكمال الاجسام

تتصف مكملات بناء العضلات عادة بسمعة سيئة بسبب آثارها الجانبية الضارة, ويتم الحديث عنها دائماً في وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت بشكل متضارب. فما حقيقة أضرار المكملات الغذائية؟
7 دقائق قراءة
شارك المقال على :

يجب أن نعلم أنَّ إساءة استخدام أي مكمل غذائي سيسبب آثار جانبية ضارة، فمثلاً يؤدي تناول كميات كبيرة من فيتامين C لحدوث الإسهال الحاد، ولكن هذا لا يعني أنَّ فيتامين C مضر بالصحة ويجب تجنب تناوله، أمَّا بالنسبة لمكملات بناء العضلات والتي يتم ربط الحديث عنها بآثارها الضارة تشمل: معززات التستوستيرون، الكرياتين، مكملات قبل التمرين وحارقات الدهون، وسنذكر آثارها في هذه المقالة، بالإضافة لآثار فرط تناول مكملات البروتين.

أضرار معززات التستوستيرون

يعتبر التستوستيرون الهرمون الأساسي لبناء العضلات، وإنَّ ارتفاع بسيط في تراكيزه يؤدي لحدوث زيادة في الكتلة العضلية وتقليل كمية الدهون في الجسم، ويوجد وسيلتين لتعزيز عمل التستوستيرون إمَّا بتناوله ضمن مركبات طبيعية أو بشكل مركبات صيدلانية.

إنَّ مكملات الستيروئيدات الابتنائية والهرمونات الداعمة سواء القانونية منها أو غير القانونية تعزز عمل التستوستيرون، ولكنَّها غالباً تؤدي لحدوث تأثيرات جانبية ضارة ومن أبرزها:  تساقط الشعر و ضخامة البروستات و ظهور حب الشباب وحدوث ضمور في الخصية وزيادة مستويات هرمون الأستروجين.

تشمل المصادر الطبيعية المعزَّزة لعمل التستوستيرون أعشاب عديدة مثل: القرطب، والحلبة، والشوفان وغيرها، حيث تحتوي في تركيبها على مركبات طبيعية ذات خواص ابتنائية تؤدي لفك ارتباطات التستوستيرون ورفع سويات تراكيزه الحرة بالإضافة إلى زيادة كمية هرموني اللوتين والتستوستيرون اللذين يقوم الجسم بإنتاجهما، ورغم أنَّ التأثيرات الجانبية الضارة التي تم ذكرها تحدث بنسبة أقل مع تناول المصادر الطبيعية ولكنها مازالت تحدث لأن الزيادة في تراكيز التستوستيرون الحر يمكن أن تزيد تحوله إلى مركبي DHT "دي هيدرو تستوستيرون" و الإستروجين، وهما المسؤولين عن حدوث التأثيرات الجانبية الضارة لهذه المكملات.

الآثار الجانبية لمكمل "الكرياتين – آرجينين - بيتا آلانين"

إنَّ كل من هذه المكملات سواء اجتمعت في مكمل واحد أو لوحدها له تأثيراته الجانبية وذلك حسب طريقة استخدامه، حيث يعد الكرياتين مركب طبيعي يستخدمه الجسم لاصطناع مركب ATP أو الطاقة، وقد تشمل تأثراته الجانبية حدوث تشنجات معدية وتشنجات هضمية وغثيان وإسهال وزيادة في الوزن واضطراب في الكلية وتجفاف، وتشير الأبحاث إلى أن هذه التأثيرات الضارة تحدث عند حدوث سوء استخدام مكمل الكرياتين فقط، وقد يؤدي عدم شرب كميات كافية من الماء عند تناول الكرياتين بالجرعات الأعلى لحدوث بعض من هذه الآثار.

يعد الآرجينين من المكملات آمنة الاستخدام في الجرعات العالية ويعزز إنتاج الكرياتين في الجسم، ولكن يجب على المصابين بفيروس الهربس "الحلأ الشفوي" تجنب استخدامه، أما البيتا آلانين والذي يقلل التعب العضلي يسبب تاثيراً مميزاً وهو الشعور بالوخز أو التنميل على سطح الجلد، بشكل مماثل لتأثير التوهج والاحمرار الذي يسببه تناول مكملات فيتامين B3 أو النياسين.

أضرار مكملات قبل التمرين وحارقات الدهون

تعد من المكملات الأشهر استخداماً حالياً في بناء العضلات، ولكن تحمل في تركيبها جرعات عالية من الكافيين بالإضافة إلى منبهات أخرى، وإنَّ التأثيرات الجانبية لها تعود لهذه المنبهات وتشمل: الشعور بالقلق والعصبية والانفعالية، وحدوث الإدمان والتعود واضطرابات في نظم وخفقان القلب، وفقدان الوزن وحدوث الارتعاشات وانخفاض في الضغط والنوبة القلبية، لذا فإنَّ مرضى القلب والذين يرغبون يتحسين أدائهم الرياضي يجب ألَّا يتناولون أي مكمل يحتوي على هذه المنبهات.

مكملات البروتين وأضرارها

يعد البروتين المكمل الأساسي لبناء العضلات، ومن أشهر أمثلته المتواجدة في السوق هي مكملات مصل اللبن "الواي بروتين" ومكمل بروتين الكازئين، وبما أنَّ هذين المكملين مشتقين من الحليب، والحليب غني بسكر اللاكتوز، فيجب على الأشخاص الذين يعانون من تحمل اللاكتوز عدم استخدام هذه المكملات لأنَّ ذلك سيسبب لهم إزعاجات هضمية، وتطبل في البطن وإسهال وإقياء.

إنَّ تناول مكملات البروتين بكميات هائلة كما يفعل بعض الرياضيين سيؤدي إلى زيادة غير صحية في الوزن لأنَّها سترفع نسبة الدهون لديهم في هذه الحالة، كما أنَّ بعض مساحيق البروتين المنكهة قد تسبب اضطراباً في سكر الدم لوجود المحليات في تركيبها.

تعد الأمونيا من مستقلبات هضم البروتين والتي تتحول إلى مركب اليوريا، والذي يتم طرحه عبر البول، ولكن تناول البروتين بجرعات مفرطة سيؤدي لإنتاج كميات كبيرة من اليوريا، مما يسبب ضغط على عمل الكلية وحدوث أذيات فيها قد تصل لمرحلة الفشل الكلوي.

في النهاية ، طالما يلتزم الرياضي بجرعة المكمل الذي يتناوله وبالتعليمات الصحيحة حول طريقة استخدامه، فلن تحدث هذه الأضرار، وعلى الرياضي أن يقوم بانتقاء المكمل المناسب لحالته الصحية والجسدية قبل كل شيء، ولا خجل في استشارة المدرب في النادي أو أخصائي التغذية قبل تناول المكمل الرياضي.

عن الكاتب

كتابنا المساهمين هم مجموعة مختارة من المدربين المحترفين وخبراء التغذية والمكملات الغذائية في العالم العربي.
إستعرض جميع مقالات الكاتب
Ads Area