الولايات المتحدة الأمريكية

حقيقة حبوب منع الحمل لبناء العضلات

يتناول العديد من الرياضيين حبوب منع الحمل بهدف تضخيم العضلات، ولكن هناك مجموعة من المساوئ والمخاطر المرتبطة بتناولها، وقد تؤدي لحدوث السرطانات وحتى قد تعيق نمو العضلات، فما هي حقيقة تناول هذه الحبوب؟
3 دقائق قراءة
شارك المقال على :

الرياضيين وحبوب منع الحمل

تختار النساء تناول حبوب منع الحمل لأسباب عديدة تتضمن منع الحمل أو معالجة حب الشباب أو تنظيم الدورة الشهرية لديهن، كما أنَّ الرياضيين من النساء وبعض الرجال حتى يلجؤون عادةً لحبوب منع الحمل أيضاً، حيث أنَّ الرياضيين أصحاب الخبرة والأداء العالي وخاصة النساء اللواتي يمارسن النشاط الرياضي المجهد قد يعانين من نقص في مستويات هرمون الأستروجين بسبب التمرين المكثف وهذا قد يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية لديهن أو حتى غيابها أحياناً، ومثل هذه التغيرات يمكن أن تؤثر في قوة عظام النساء، مما يجعلها أكثر عرضة لخطر الكسر أثناء التمرين، وبالتالي وبسبب وجود دليل علمي يقترح أنَّ حبوب منع الحمل يمكن أن تؤمن وقاية من التعرض للكسور يصف الأطباء هذه الحبوب للنساء الرياضيات مع الانتباه ألا يؤثر ذلك على انتظام الدورة الشهرية.

الدراسات حول حبوب منع الحمل لبناء العضلات

يوجد الكثير من الفوائد الناجمة عن بناء العضلات، تتضمن تحسين وظائف الجسم، وتعزيز صحة الجهاز المناعي، وتسريع عملية الاستقلاب، وبالنسبة للاعبات كمال الأجسام وغيرهن من الرياضيين بشكل عام والذين يهدفون لتحسين أدائهم الرياضي يحاولون التركيز على طرق صحية وسريعة لبناء كتلتهم العضلية، وبالتالي تبقى لديهم مخاوف حول كيفية تأثير تناول حبوب منع الحمل على أدائهم الرياضي والأهداف التي يسعون لتحقيقها وخاصة النساء منهم.

لذا بدأت العديد من الأبحاث حول موضوع تناول حبوب منع العمل للرياضيين، وأحدها بحث تم إجراؤه في جامعة تكساس الأمريكية والذي قام بتحديد فيما إذا تملك حبوب منع الحمل الفموية تأثيراً سلبياً على قدرة النساء لبناء العضلات.

أُجريت الدراسة على 73 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و 34 سنة وقمن بتمارين المقاومة لمدة 10 أسابيع، وتقريباً تناول نصف النساء المشاركين في الدراسة حبوب منع الحمل خلال وقت الدراسة، وتوصل الباحثين إلى أنَّ المجموعة التي تناولت حبوب منع الحمل حصل نقص قدره 40% من كتلتها العضلية مقارنة بالمجموعة التي لم تأخذ حبوب منع الحمل، وبالتالي نسب الباحثون هذا الاختلاف بين المجموعتين في القدرة على بناء العضلات إلى استخدام حبوب منع الحمل الفموية.

وتم تفسير النتيجة بأنَّ التغيرات الهرمونية التي تحدث بسبب تناول حبوب منع الحمل تعد مسؤولة عن الحد من القدرة على بناء العضلات، وأشار البحث إلى أنَّ النساء قبل وبعد التجربة ممن استخدمن حبوب منع الحمل الفموية حدث لديهنَّ انخفاض في المستويات الدموية للهرمونات البانية والتي تساهم في بناء العضلات، كما أنَّه ومقارنة بالنساء اللواتي لم يتناولن حبوب منع الحمل، فإنَّ النساء اللواتي تناولن هذه الحبوب حدث لديهن ارتفاع تدريجي في هرمون الكورتيزول ، ويعد هرموناً هادماً لبناء العضلات.

أشار البحث نفسه إلى أنَّ حبوب منع الحمل المكونة من مستويات متوسطة إلى عالية من هرمون البروجسترون مع الأستروجين كانت مسببة لمشاكل بناء العضلات أكثر من حبوب منع الحمل الحاوية على سويات منخفضة من هرمون البروجسترون كونه ينافس الهرمونات البانية على نفس المستقبلات في الجسم، لذلك إذا خاب أملك في بناء عضلاتك، وكانت أصابع الاتهام تشير إلى حبوب منع الحمل فيجب استشارة الطبيب لتبديل نوع الحبوب.

في النهاية يجب الانتباه دائماً أنَّ هناك عوامل ومتغيرات عديدة قد تساهم في نجاح أو فشل برنامج بناء العضلات، فإن لم تكن راضياً عن النتائج حاول أن تناقش أمور الحمية أو النظام الرياضي مع مدربك خاصة فيما يتعلق بعدد التكرارات والجلسات وكمية الوزن الذي يتم حمله من الأثقال وكمية فترات الراحة بين التمارين فجميعها يمكن أن تؤثر، وقد لا تستدعي الأمر تناول هكذا حبوب.

عن الكاتب

كتابنا المساهمين هم مجموعة مختارة من المدربين المحترفين وخبراء التغذية والمكملات الغذائية في العالم العربي.
إستعرض جميع مقالات الكاتب
Ads Area