الولايات المتحدة الأمريكية

ما هو الفرق بين أحماض الأوميغا 3-6-9 ؟

تعد أحماض الأوميغا 3-6-9 من الأحماض الدسمة التي يحتاجها الجسم، ولكل منها العديد من الفوائد الصحية، ومن المهم أن يكون توازن بينها في النظام الغذائي، فما الفرق بين هذه الأحماض الثلاثة وأهميتها بالنسبة للرياضيين ولاعبي كمال الأجسام بشكل خاص.
4 دقائق قراءة
شارك المقال على :

ما هي أحماض الأوميغا 3 ؟

وهي عبارة عن أحماض دهنية غير مشبعة، لا يستطيع الجسم صنعها، ويشير مصطلح "غير مشبعة" إلى أنّها تحتوي في تركيبها الكيميائي عدة روابط كيميائية مضاعفة، أمّا مصطلح "أوميغا" يشير لموضع الرابطة المضاعفة الأخيرة في التركيب الكيميائي للحمض الدسم، حيث تكون الرابطة المضاعفة في الأوميغا 3 على بعد 3 ذرات كربون من نهاية السلسلة الكيميائية للحمض الدسم، أما في الأوميغا 6 تكون على بعد 6 ذرات كربون من نهاية السلسلة كما نلاحظ في الصورة.

بما أنَّ الجسم غير قادر على صنع الأوميغا 3، لذلك يعد من الأحماض الدسمة الأساسية، ويجب الحصول عليها من الغذاء أو المكملات، وهناك عدة أنواع لأحماض الأوميغا 3 تختلف عن بعضها بالحجم والتركيب، وأكثرها شيوعاً هي الأحماض التالية:

  • حمض الإيكوزابنتانوئيك EPA: حيث يساعد هذا الحمض على إنتاج مركبات تدعى الإيكوزانوئيدات والتي تقلل من حدوث الالتهاب في الجسم، كما يقلل من حدوث الاكتئاب.
  • حمض الديكوزاهكسانوئيك DHA: ويشكل هذا الحمض نسبة 80% من وزن الدماغ، ويعد هاماً لنمو الدماغ واستمرار عمله.
  • حمض ألفا لينولينيك أسيد ALA: والذي يتحول إلى حمض EPA و DHA، ويساعد في الحصول على الطاقة بالإضافة للفوائد المذكورة سابقا من تقليل الإلتهاب ونمو الدماغ، ويتواجد في الغذاء في بذور الكتان والشيا والجوز.

تنصح منظمة الصحة العالمية بتناول حصتين على الأقل في الأسبوع من زيت السمك والذي يعد غني بأحماض الأوميغا 3 وهما EPA و DHA، ومن مصادرها الغذائية الاخرى نذكر الأسماك والمكسرات، ولهذه الأحماض عدة فوائد صحية حيث تحسن من صحة القلب، وتدعم نمو دماغ الطفل، كما أنَّها تحارب الالتهاب وتحسن المزاج وتحفظ صحة العظام وتقي من حدوث الخرف وتساعد على حرق الدهون، وتقلل من أعراض الربو.

ما هي أحماض الأوميغا 6 ؟

كما الأوميغا 3، تعد الأوميغا 6 من الأحماض الدسمة الأساسية غير المشبعة، وتكون فيها الرابطة المضاعفة الأخيرة على بعد 6 ذرات من نهاية السلسلة الكيميائية للحمض الدسم لذلك تسمى الأوميغا 6

يعد حمض اللينوليك أشهر أفراد أحماض الأوميغا 6، والذي يتحول إلى أحماض أوميغا 6 ذات سلسلة أطول مثل حمض الآراشيدونيك ARA، والذي يسهم في إنتاج مركبات الإيكوزانوئيدات كما حمض EPA، ولكن الإيكوزانوئيدات الناتجة هنا تعد طلائع التهابية حيث أنَّ إنتاج المزيد منها يزيد فرصة حدوث الالتهاب في الجسم، ولذلك يجب الانتباه جيداً للكمية الموصى بتناولها من أحماض الأوميغا 6.

تعد النسبة الشائعة لأحماض الأوميغا 6 بالنسبة لأحماض الأوميغا 3 هي 4:1 أو أقل، وإنَّ تجاوز هذه النسبة يمنع نمو العضلات وحدوث الاستشفاء العضلي بالنسبة للاعبي كمال الأجسام.

ومن المصادر الغذائية الحاوية على الأوميغا 6 نذكر: الزيوت النباتية المكررة مثل زيت الصويا وزيت الذرة، كما تتواجد في المايونيز والجوز واللوز، ويجب الانتباه لتناول الأوميغا 6 بكميات محددة رغم أنَّ عدد قليل فقط من أفرادها قد يحمل فوائد صحية مثل حمض غاما لينولينيك GLA والذي يقلل حدوث التهاب المفاصل الرثياني ويزيد من فعالية أدوية سرطان الثدي، ويعد حمض اللينوليك المقترن CLA من أحد أفراد الأوميغا 6 أيضاً، حيث أنَّ تناوله بشكل مكمل بجرعة 3.2 غ في اليوم يساعد في عملية حرق الدهون.

ما هي أحماض الأوميغا 9 ؟

تعد الأوميغا 9 أحماض دهنية وحيدة عدم الإشباع، أي أنَّها تحتوي على رابطة مضاعفة واحدة فقط، وتقع على بعد 9 ذرات كربون من نهاية السلسلة الكيميائية للحمض لذا تدعى أحماض الأوميغا 9.

يعد حمض الزيت من أكثر أحماض الأوميغا 9 شيوعاً، وفي الحقيقة لا تعد أحماض دسمة أساسية بسبب قدرة الجسم على إنتاجها، حيث تعد أحماض الأوميغا 9 النمط الأكثر شيوعاً من الدهون في معظم خلايا الجسم.

إنَّ تناول الحمية الغنية بأحماض الأوميغا 9 لها العديد من الفوائد الصحية حيث تقلل من تراكيز الشحوم الثلاثية في الجسم، كما تقلل من تراكيز الكزليسترول السيء LDL، وتحسن من حساسية الأنسولين، وتقلل من حدوث الالتهاب، ويعد زيت الزيتون والأفوكادو من المصادر الغذائية الغنية بها.

ما هي مكملات الأوميغا 3-6-9 ؟ وكيف يتم اختيارها؟ وما الأفضل بالنسبة للاعبي كمال الأجسام؟

تتواجد مكملات تحتوي الأحماض الثلاثة معاً 3-6-9 بنسبة 2:1:1 على التوالي، حيث تكون أحماض الأوميغا 3 هي الأساسية فيها، وتؤمن توازن صحي من الأحماض الثلاثة.

بما أنَّ أحماض الأوميغا 9 ليست أساسية، وبما أنّه يجب تخفيض استهلاك الأوميغا 6، لذا قد لا يكون هناك داعي لتناول مثل هذه المكملات الحاوية على الأحماض الثلاثة معاً، ويمكن الحصول عليها من الغذاء بمجرد تناول  زيت السمك الغني بالأوميغا 3 مرتين في الأسبوع واستخدام زيت الزيتون عند الطبخ.

إذا لم تكن الحمية الغذائية الخاصة بك تحتوي كمية كافية من الأوميغا 3، لذا يفضل تناول مكمل الأوميغا 3 فقط مقارنة بمكمل أحماض الأوميغا 3-6-9.، وفي الحقيقة فإنَّ كلا المكملين لهما ذات الفوائد الصحية.

تساعد مكملات الأوميغا 3 في بناء العضلات وحرق الدهون كما أنّها تعد آمنة، ويُنصح بتناولها بجرعة 6 غ في اليوم بشكل كبسولات زيت السمك بالنسبة للاعب كمال الأجسام وأن تكون حاوية على 1500 ملغ من DHA.

إنَّ الأحماض الدسمة 3-6-9 سهلة الأكسدة عند تعرضها للضوء أو الحرارة بسبب احتوائها على روابط مضاعفة غير مشبعة، لذا عند شراء المكمل ننتبه أن يكون مخزناً في مكان بارد، وأن يكون حاوياً على تركيز أعلى من الأوميغا 3 أي 0.3 غ للحصة الواحدة، وأن يكون حاوياً على أحماض EPA و DHA بكمية أكبر من حمض ALA.

ختاماً نشير إلى أنَّ أحماض 3-6-9 يمكن الحصول عليها من الغذاء أو بشكل مكملات، وفي كلا الحالتين نركز على تناول أحماض الأوميغا 3 بشكل أساسي كون أنَّها يمكن أن تقدم لوحدها كافة الفوائد الصحية التي يحتاجها الجسم مقارنة بالحمضين الآخرين.

عن الكاتب

كتابنا المساهمين هم مجموعة مختارة من المدربين المحترفين وخبراء التغذية والمكملات الغذائية في العالم العربي.
إستعرض جميع مقالات الكاتب
Ads Area