الولايات المتحدة الأمريكية

هل حوارق الدهون آمنة للاستخدام؟ وما مكوناتها الفعّالة؟

عادة عند البدء بالبحث عن أفضل حوارق الدهون يأتي سؤال آخر أكثر أهمية وهو هل حوارق الدهون آمنة على الصحة وليس له أي آثار جانبية؟ هنا سنتحدث عن مفهوم الإستخدام الآمن لحوارق الدهون والمكونات الفعّالة فيها.
5 دقائق قراءة
شارك المقال على :

بشكل عام، كلما زاد عدد المكونات الفعالة الداخلة في تركيب حارق الدهون، كلما أعطى ذلك فرصة لزيادة التأثيرات الجانبية، وبشكل عام فإنَّ أمان استخدام هذه المكملات يحتاج إلى المزيد من الأبحاث، إلا أنّها مكملات آمنة طالما يتم الالتزام بتعليمات تناولها، ولا بدّ من استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل تناولها لتجنب تداخل استخدامها مع أي أمراض تعاني منها أو أدوية أخرى تتناولها.

يجب أيضاً التركيز على السعرات الحرارية التي تتناولها عند استعمال المكمل الحارق للدهون، حتى لا يحدث لديك عوز في السعرات الحرارية، كما يجب الانتباه لعدم استخدام حارق الدهون لفترات طويلة.

وإذا كنتَ من الأشخاص الذين يتناولون القهوة بكثرة، يمكنك اختيار حارقات الدهون الحاوية على المنبّهات كالكافيين، ومعظم حارقات الدهون التي يُدوّن على عبواتها أنّها خالية من المنبهات تكون حاوية على الكافيين أو اليوهمبين وغيرها من المنبهات، ويجب الانتباه إلى أنّ التناول المفرط للمنبهات قد يؤدي إلى زيادة الدهون، والتعرق ، والعصبية الشديدة.

ما هي أهم المواد الفعالة في حارقات الدهون؟

يوجد نوعين أساسيين من حارقات الدهون وهما : النوع الحاوي على مواد محرضة أو منبهة، ونوع خالٍ من هذه المواد، وبشكل عام فإنَّ معظم حارقات الدهون المولدة للحرارة وليس جميعها تحتوي منبهات ويكون عادة أهمها الكافيين، وهي تعتبر جيدة بالنسبة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في استجماع طاقتهم لممارس التمارين الرياضية الشديدة.

يساعد الكافيين على حرق الدهون، كما يساعد الرياضيين في التمرن لفترات أطول في النادي الرياضي، ويعد الكافيين ايضاً كابحاً للشهية لمن يجدون أنّ لديهم نهم شديد في التهام الطعام يعيق هدفهم في حرق الدهون، ولهذا نجد الكافيين هو المكون الأشهر في حارقات الدهون، إلا أنّها تحتوي أيضاً على مكونات أخرى فعالة ويزداد تأثيرها أيضاً عند مشاركتها مع بعضها، ولكن لا يعني دائماً أنّه كلما احتوى حارق الدهون على مكونات أكثر فهو أفضل، وإنّما يجب التركيز على المكونات الأساسية المتواجدة فيه خاصة المركبات التالية والتي يمكن أن يتواجد كل منها بشكل مكملات منفصلة أيضاً:

1- خلاصة الشاي الأخضر

أثبتت الدراسات فعالية الشاي الاخضر في تعزيز النشاط المولد للحرارة والحارق للدهون في الجسم، وقد أظهرت دراسة منشورة في المجلة الامريكية للتغذية السريرية أنَّ المتطوعين المشاركين في الدراسة والذين تناولوا المركب الفعال في الشاي الأخضر "الكاتشين" بشكل خاص قد انخفضت عندهم نسبة مجمل الدهون في جسمهم ومحيط خصرهم ومساحة دهون البطن، وأشار الباحثون إلى أنَّ تناول "الكاتشين" مع الكافيين يعزز فعاليته أكثر في حرق الدهون.

2- الكارنيتين (L-carnitine)

إنّه مركب شبيه بالأحماض الأمينية، ويستخدمه لاعبو كمال الأجسام منذ عقود، ويمكن تناوله مرة أو مرتين يومياً مع الطعام حيث يساعد على تحويل الدهون المخزنة في الجسم إلى طاقة، مما يجعل جسمك متناسقاً بشكل أكبر، كما أظهرت الدراسات أنّه يساعد في استعادة نشاط العضلات وإصلاحها بعد التمارين الرياضية، كما يقلل من الأذى والألم العضلي خلال التمرين.

3 - حمض اللينوليك المقترن (CLA)

إنّه حمض دسم متواجد بشكل طبيعي أيضاً، وهو مشابه لأحماض الاوميغا 6، ورغم أنَّه حمض دسم إلا أنَّ استهلاك 1.4-3 غ منه في اليوم تؤدي إلى خسارة في كتلة الدهون الكلية في الجسم، وذلك لأنّه حمض دسم صحي وغير مشبع، كما يساعد في الحفاظ على العضلات خلال فترات خسارة الوزن وعدم حدوث خسارة في كتلتها.

4- اليوهمبين

وهو مركب طبيعي ، يتم استخلاصه من لحاء شجرة اليوهمبي، وهو منبّه شائع الاستخدام في حارقات الدهون، وقد أثبتت الأبحاث فعاليته في خفض نسبة دهون الجسم، ولكن لا يصلُح استخدامه للأشخاص الذين يعانون من القلق أو يتحسسون على المنبهات بشكل عام، حيث سيسبب لهم المزيد من القلق والعصبية الشديدة.

5 - الكارسينيا كامبوجيا (Garcinia Cambogia)

وهي فاكهة، أو تتواجد بشكل خلاصة حمضية خالية من الكافيين، وقد أصبحت شائعة الاستخدام في السنوات الأخيرة، وتساعد على ضبط الشهية والتحكم بها بشكل أساسي.

كيف أعلم أنَّ حارق الدهون يحقق لي نتائج جيدة؟

بعد شرائك حارق الدهون المناسب لك ولتحقيق هدفك، يجب أن تنتظر 2-3 أسابيع للحكم على نتائج استخدامه، وبعدها يجب أن تتعقب تقدمك في خسارة الوزن، سواء عن طريق أخذ صور لجسمك أو قياس نسبة الدهون بالموازين أو الحاسبات الإلكترونية، ومن ثمّ يمكن الحكم على فعالية حارق الدهون الذي تستخدمه.

إنَّ الاعتماد على ملاحظة تغير الوزن فقط لا يعني أنَّ حارق الدهون فعال، بل يجب أن تركز على نتائج إيجابية أخرى قد تحدث لك مثل تحسن المزاج وكيف أصبح شكل جسمك، وكيف أصبح جهدك الذي تبذله أثناء ممارسة التمارين الرياضية، فهذه جميعها عوامل مهمة.

وتذكّر بأنَّ بعض الناس يستجيبون بشكل أفضل لمكونات فعالة محددة في حارقات الدهون، وبالتالي نجاح فعالية مكمل بالنسبة لشخص ما قد لا تكون سبباً لنجاح فعالية نفس المكمل عند شخص آخر، وبالتالي وبعد مرور عدة أسابيع من استخدام المكمل بدون أي تحسن أو تطور تلاحظه، فيجب أن تستبدله بمكمل آخر.

في النهابة لا بُدّ من مراقبة تقدم جسمك وشكله، مع المواظبة على الحمية الغذائية والتمارين الرياضية، ولا يمنع  ذلك من استخدام حارقات الدهون لتعزيز ثقتك بنفسك، ولكن احرص دائماً على استخدامها بالشكل المناسب.

عن الكاتب

كتابنا المساهمين هم مجموعة مختارة من المدربين المحترفين وخبراء التغذية والمكملات الغذائية في العالم العربي.
إستعرض جميع مقالات الكاتب
Ads Area