كيف يتم بناء العضلات علميا
عملية بناء العضلات هي عملية معقدة، كل ما في الأمر ان الجسم يقوم بمحاولة التكيف مع أي مجهود تقوم به وعند استخدام الاوزان الرياضية ووضع حمل إضافي يحاول الجسم التأقلم مع هذا المجهود وحينها يبدأ بصنع ألياف عضلية أكثر قوة ومرونة وحجم، تحدث هذه العملية داخل الجسم بناء على عدد كبير من العوامل منها التغذية والعوامل الوراثية إلى جانب أسلوب التمرين داخل الصالة الرياضية، هناك عدد من الأساليب المختلفة يستخدمها الرياضيين وهو ما يجعلنا في حالة من الحيرة ايهما افضل وزن ثقيل ام وزن خفيف؟.
الفرق بين الوزن الثقيل والخفيف لبناء الكتلة العضلية
يمكننا القول ان أي أسلوب رياضي في كمال الاجسام هو أسلوب فعال وناجح، ولكن دائما ما يبحث أغلب المبتدئين في رياضة كمال الأجسام عن الطريق المختصر، ايهما اسرع من ناحية زيادة معدلات بناء الكتلة العضلية والقوة والمرونة.
الأوزان الثقيلة تزيد من القوة العضلية
على الرغم من ان الاوزان الخفيفة يمكنها ان تزيد من قوة التحمل لانك في حالة استخدام أسلوب الاوزان الخفيفة سوف تقوم بعدد تكرارات مرتفع للغاية مما يجعلك قادر على التحمل تحت ضغط عضلي لأطول فترة ممكنة، على الجانب الآخر لكي تحصل على القوة العضلية ينبغي عليك ممارسة التمرين باوزان مرتفعة، كلما زاد الحمل التدريبي كلما حاول الجسم التكيف مع التمرين وصنع الياف عضلية جديدة تتحمل هذه الجهد المبذول خلال أوقات التمرين.
الاوزان الخفيفة مع تكرارت عالية تزيد من معدل حرق الدهون
من اهم المميزات التي يمكن ان تحصل عليها من استخدام أسلوب الأوزان الخفيفة مع التكرارات الكبيرة هو حرق المزيد من الدهون، يحتاج هذا الاسلوب من التمرين إلى أداء عدد أكبر من التكرارات وممارسة التمرين في وقت اطول بكثير عن الوقت اللازم لممارسة التمارين بالاسلوب المعتمد على الاوزان المرتفعة، لذلك كلما زاد الوقت المبذول كلما زاد معدل حرق السعرات الحرارية وبالتالي حرق دهون بنسبة اعلى، ولكن يجب التذكير انه قد تقوم بممارسة التمرين بعدد تكرارات مرتفع ووزن خفيف ولكن لا تخسر من دهون الجسم ان لم تكن تلتزم بنظام غذائي قليل السعرات.
فرصة التعرض للإصابات الرياضية أقل مع الأوزان الخفيفة
الأوزان الثقيلة قد تكون فعالة في عملية البناء العضلي وزيادة القوة ولكن عند الالتزام بهذا الأسلوب ينبغي ان تكون في كل مرة أفضل من السابق، مما يعني انه يجب عليك زيادة الأوزان بشكل تدريجي لكي تزيد من معدل الكتلة العضلية، كلما زادت الأوزان المستخدمة في التمرين كلما زاد الحمل على المفاصل وفقرات الظهر مما يزيد من احتمالية تعرضك للاصابات الرياضية الخطيرة مثل اصابة الكتف والظهر والركبة، على العكس مع أسلوب الأوزان الخفيفة والذي لا يشكل مخاطر كبيرة في التعرض للإصابات.
أيهما أفضل لبناء العضلات الوزن الخفيف أو الثقيل؟
في احد الدراسات العلمية التي أجريت على عدد من المشاركين لمعرفة تأثير الأوزان الثقيلة مقارنة بالاوزان الخفيفة مع التكرارات المرتفع، كانت المجموعة الاولى هي المجموعة التي سوف تعتمد الأسلوب الأول وهو استخدام وزن مرتفع واستخدام 80% من اقصى وزن يمكن الوصول له مع تكرارات تتراوح بين 6-12 تكرار، اما المجموعة الاخرى اعتمد أسلوب الوزن الخفيف مع عدد تكرارات أكبر، قامت هذه المجموعة بأداء التمرين باستخدام 30% من اقصى حد لهم وعدد تكرارات تتراوح بين 20-30، وفي نهاية التجربة مع تثبيت عوامل مثل النظام الغذائي وتمارين الكارديو كانت النتائج هي حصول المجموعتين على نتائج متشابهة تماما، اذا نستنتج أنه لا فرق من ناحية بناء العضلات بين أسلوب الوزن الخفيف أو الثقيل.
هناك طرق مختلفة لكي يصل الجسم للفشل العضلي، يهدف أي أسلوب تدريبي إلى جعل العضلات تقع تحت ضغط مختلف وان تكون غير قادرة تماما على أداء المزيد من الجهد، كل ما في الامر هو اننا نهدف للوصول إلى هذه النقطة، يمكنك الوصول إلى بأي نوع من الأساليب التدريبية ولكن تختلف الطرق والوسائل لتحقيق ذلك.
هل يمكن استخدام الاوزان الثقيلة والخفيفة في نفس الوقت؟
من أفضل الأساليب التدريبية التي يمكن ان نرشحها لك هي استخدام الطريقتين معا، يحتوي الجسم على نوعين من الألياف العضلية وهما الألياف من النوع الأول وهي الألياف البيضاء، والألياف من النوع الثاني وهي الألياف الحمراء، الفرق بين النوعين هو طريقة الاستجابة، هناك نوع من هذه الألياف يمكن ان يستجيب باسلوب الاوزان المرتفعة وهناك نوع آخر يستجيب للاوزان المنخفضة مع تكرارا مرتفع، لذلك الاسلوب الافضل على الاطلاق هو التنويع والدمج بين الأوزان الثقيلة والاوزان المنخفضة.