النوم هو أحد أهم العوامل الرئيسية في المثلث المثالي لأي نظام ناجح بجانب التغذية السليمة وممارسة التمارين الرياضية، تؤثر النوم في معدلات النشاط اليومي بشكل عام وايضا يؤثر على الحالة النفسية والصحية للشخص، وعلى الرغم من أهمية النوم الا ان هناك عدد كبير من الأشخاص لا يحصل على ما يكفي حاجة الجسم يوميا من النوم والاسترخاء أثناء الليل.
الشعور بالجوع و استهلاك المزيد من الوجبات
يمكن لاضطراب النوم أن يتدخل بشكل مباشر في زيادة رغبتك لتناول المزيد من الوجبات أثناء اليوم، من المؤكد انك في احد المرات التي جلست بها أمام التلفاز أثناء الليل شعرت بجوع شديد ومن المؤكد أنك ذهبت مباشرة إلى تناول الطعام بدون أي حساب لأي قيمة غذائية مجرد انك تتناول ما تشاء.
أن تحدثنا بشكل علمي، اثبتت الابحاث التي تم إجرائها على تأثير معدلات النوم على خسارة الوزن وعلاقته بالسمنة أن اضطراب النوم قد يؤثر على نوعين من الهرمونات في الجسم هما هرمون الجريلين وهرمون الليبتين.
هرمون الجريلين هو أحد الهرمونات التي تقوم بافرازها المعدة في حين الشعور بالجوع والتي ليست دائما دقيقة، فمن الممكن أن يكون جوع كاذب ولا تحتاج إلى تناول الطعام في الوقت الحالي ولكن الأبحاث أثبتت أن اضطراب النوم قد يؤدي إلى هذا النوع من الجوع الكاذب وزيادة إفراز المعدة الجريلين بنسبة قد تصل إلى 15% لمن يواجه مشاكل مع معدلات النوم اليومية.
أما بالنسبة لهرمون اللبتين هو أحد الهرمونات التي يفرزها الجسم والتي تعمل بشكل عكسي مع هرمون الجريلين، فيعمل اللبتين على زيادة الاحساس بالشبع، وهو ما يتأثر ايضا بمعدلات النوم للشخص واثبتت الابحاث انه يقل مع زيادة الجريلين بنسبة متقاربة مما يؤدي في النهاية إلى الجوع الشديد.
اضطراب النوم قد يؤدى إلى هدم الكتلة العضلية أو بطء النمو
كلما كان هناك عدم انتظام واهتمام بالنوم في مواعيد منتظمة قد يؤدي إلى زيادة هرمون الكورتيزول في الجسم، ويعتبر هذا الهرمون هو العدو الأكبر لعملية البناء العضلي وقد يعرضك إلى خسارة عضلية كبيرة مع الوقت.
في أثناء النوم يقوم الجسم بإعادة بناء الألياف العضلية التي يتم إهلاكها خلال تمارين المقاومة وبدون الحصول على نوم كافي لن تحصل على بناء عضلي وكلما قل البناء العضلي أو الحجم العضلي لك كلما قلت معدلات الحرق وهو ما يؤدي في النهاية إلى التأثير السلبي على معدلات حرق الدهون في الجسم.
كيفية الحصول على نوم منتظم هادئ أثناء الليل؟
ان كنت تمتلك مشكلة عدم انتظام النوم فيجب أن تبدأ في الحال باتخاذ الإجراءات لتعديل ذلك، فمن الممكن ان تكون شخص ملتزم بنظامك الغذائي وجدولك التدريب ولكن مع إهمال النوم تجد بطئ كبير في النتائج.
في البداية يجب ان تقوم بتحديد ما هو سبب مشكلتك مع النوم هل هي مشكلة في العادات الخاصة بك ام مشكلة عضوية تحتاج إلى تدخل طبي.
ان كانت المشكلة تخص عاداتك فيجب أن تقوم بتغييرها وان تقوم بالتقليل من استهلاك المنبهات التي قد تعرضك للأرق مثل القهوة والشاي، بجانب تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ وعدم تغييرها قد تواجه صعوبة في البداية ولكن سوف تعتاد على الأمر.
اما ان كانت المشكلة عضوية فيجب عليك حينها ان تتوجه إلى طبيب مختص لكي يفحص سبب المشكلة وتحصل حينها على العلاج المناسب لحالتك.