الولايات المتحدة الأمريكية
أصبح لدينا الميزان الذكي، يخبرك بأدق تفاصيل جسمك التفاصيل

كيفية بناء العضلات لمرضى السكري

إذا كنت مريضاً مصاباً بمرض السكري وتريد ممارسة لعبة كمال الأجسام، نقدم لك في هذه المقالة ما تحتاج معرفته عن كيفية التمرن والغذاء الذي يُنصح به لتحقيق أفضل النتائج مع الحفاظ على صحتك.
4 دقائق قراءة
شارك المقال على :

من يذهب إلى النادي الرياضي أو يمارس كمال الأجسام يرغب في النهاية أن يبني عضلاته ويخسر الدهون ويحصل على جسد متناسق، ويعد النمط الغذائي العامل الأساسي في حياة كل رياضي أو لاعب كمال أجسام، ولكن يجب التركيز أكثر على هذا الجانب خاصة إن كان من يرغب بممارسة كمال الأجسام مصاباً بمرض السكري سواء من النمط الأول أو الثاني، حيث أنَّ مرضى النمط الأول لا يستطيع جسمهم إفراز الأنسولين أبداً وبالتالي يأخذونه يومياً بشكل حقن، أما النمط الثاني فيقوم جسمهم بإفراز الأنسولين ولكن بشكل جزئي بحيث يمكن بمساعدة الأدوية الخافضة لسكر الدم تخفيف المرض دون الحاجة لحقن الأنسولين ويرتبط النمط الثاني بحدوث السمنة وارتفاع الضغط والشحوم لذا يجب ضبطه بشكل جيد.

قد تعترض لاعب كمال الأجسام المصاب بمرض السكري عدة مشاكل تمنعه من ممارسة اللعب وهي الخوف من هبوط السكر فجأة، أو نقص الدعم له، أو عدم معرفته بالأطعمة المناسبة لحالته الصحية، ولكن كل هذا لا يمنع أن يمارس هذا اللاعب كمال الأجسام خاصة أنَّ هناك الكثير من مشاهير كمال الأجسام مصابون بالسكري، كما أنَّ ممارسة الرياضة بانتظام بالنسبة لمريض السكري تحسن من عمل مستقبلات الأنسولين في عضلاته وتحافظ على صحته.

الخطوات الأولى

يجب على المريض بدايةً البحث عن أسباب ليقتنع بأنّه يجب أن يحسن نظامه الغذائي وبالتالي تحسين نمط حياته، وأنَّ عدم مراقبة مريض السكري لتغذيته قد تجعله يميل للإصابة بسوء التغذية، حيث لا تستطيع خلايا جسمه استخدام الطاقة بشكل مناسب وقد تعرضه لأمراض أخرى، لذا فإن الخطوة الاولى هي ضرورة مراقبة السكر دائماً خاصة قبل وبعد التمرين لأن العضلات ستستخدم السكر خلال التمرين وقد يصاب بهبوط سكر مفاجئ.

لا بُدّ أن يكون لدى المريض أيضاً قدرة على الصبر والالتزام لتحقيق هدفه رغم أنّ السر في بناء الأجسام هو تناول الوجبة التي تستمتع بها وبنفس الوقت تحقق الفائدة لك، ثمّ لا بدّ من تحديد هدفه سواء تضخيم أو تنشيف أو للحفاظ على الوزن، ثم يبدأ بعدها بوضع خطة زمنية مع ضرورة مراقبة تقدمه.

يجب على المريض أن يقيس مدخوله من الطعام حيث أنّ بناء العضلات يتطلب تناول كميات طعام أكثر بقليل من مرحلة التنشيف ولكن يجب عدم الإفراط بتناول الطعام لمنع كسب الدهون، ولا بد من استشارة مدرب اختصاصي مع بداية التمرين ليُساعد في إدارة أمور مرض السكري ويقدم نصائحه خلال التمرين.

قد يستغرق الحصول على شكل متناسق عدة سنوات، ولكن فترة 16 أسبوع كافية لبدء ملاحظة التغيير.

السعرات الحرارية

يجب الانتباه لعدد السعرات الحرارية أيضاً وذلك حسب الهدف الذي يسعى اللاعب إليه، حيث يجب أن يحدد عدد السعرات الحرارية التي يحتاجها للحفاظ على وزنه الحالي وذلك باستخدام العديد من الحاسبات الإلكترونية، ثم ينطلق منها لهدفه سواء خسارة وزن وذلك بالتخفيف قليلاً من عدد السعرات أو زيادة الكتلة العضلية وذلك بإضافة خفيفة لعدد السعرات.

من ناحية الحمية الغذائية الواجب أن يتبعها مريض السكري الذي يرغب بممارسة كمال الأجسام فيجب عليه التركيز على البروتين والأحماض الدسمة الصحية غير المشبعة (الأوميغا 3 والأوميغا 6) أما بالنسبة للكربوهيدرات وباقي الدهون لا تعد أساسية طالما ينتجها الجسم بنفسه.

حاسبة السعرات الحرارية

البروتين

يحتاج المريض 1.4 -2 غ لكل 1 كغ من وزن الجسم من البروتين، فإن كان وزنه 67 كغ فيحتاج استهلاك 90-150 غ بروتين في اليوم وهذه يمكن توزيعها بشكل 3-5 حصص في اليوم كل منها تحوي 20-40 غ بروتين، ويجب أن يكون بروتين عالي القيمة الغذائية مع عدم التفريط بتناوله حفاظاً على الكلية.

الدهون

بالنسبة للدهون فيجب أن تشكل نسبة 20-30% من مجمل السعرات الحرارية، حيث تعد الحموض الدسمة غير المشبعة الصحية هي الأهم والواجب أن يستهلكها مريض السكري مثل الأوميغا 3 والأوميغا 6 والتي تتواجد في الزيوت النباتية والأسماك والمكسرات أو يمكن تناولها بشكل مكملات بجرعة 1-3 غ في اليوم حيث تلعب دوراً في تحسين الحساسية للأنسولين وضبط الشحوم وضغط الدم، ولكن يمكن تناول مكملات زيت السمك بجرعة أكثر من 3 غ في اليوم بالنسبة لمريض السكري الذي يعاني من مشاكل في الضغط والشحوم.

كمية الكربوهيدرات المناسبة

كلما تناولت دهون صحية أكثر كانت الكمية المتبقية للكربوهيدرات أقل من مجمل السعرات الحرارية، وكلما تمرنت أكثر فأنت بحاجة للكربوهيدرات حتى لو كنت مريض سكري، فإن كنت تمارس تمارين القوة وبنشاط عالي 3-6 مرات في الأسبوع ستحتاج إلى كربوهيدرات أكثر للتزود بالطاقة ولكن يمكنك اختيار الألياف الغذائية كأحد أهم مصادر الكربوهيدرات حيث تلعب دوراً في ضبط سكر الدم وتطيل الشعور بالشبع وتحسن عملية الهضم خاصة الموجودة في الخضار والفواكه ويمكن استهلاك 30-40 غ من الألياف يومياً، وطالما أنّك تراقب سكر الدم يومياً وتحسب السعرات الحرارية المستهلكة في غذائك فلا داعي لاستبعاد الكربوهيدرات، بحيث يمكنك ضبط كميتها بحيث لا يحدث لديك هبوط فجائي في سكر الدم، واخترها دائماً من الحبوب الكاملة كالشوفان والخبز الأسمر وابتعد عن الكربوهيدرات الصنعية المكررة.

أوقات تناول الوجبات

يعد توقيت الوجبات عاملاً مهماً بالنسبة لمريض السكري، لمنع حدوث ارتفاع أو انخفاض فجائي في سكر الدم، حيث يمكن تناول الكربوهيدرات لعلاج انخفاض السكر الفجائي، أما بعد التمرين يجب تناول البروتين والكربوهيدرات وذلك في حال التمرن بدون تناول وجبة مسبقاً، ويمكن تناول البروتين والأحماض الأمينية خلال التمرين في حال كان سكر الدم مرتفعاً، كما يجب تناول المياه المعدنية (مياه تحتوي على أملاح ومعادن) قبل أو خلال أو بعد التمرين في حال كانت وجباتك قليلة الملح ويمكن تقسيم التمرين إلى مرتين في اليوم.  

أهمية شرب الماء

تعد الحاجة إلى الماء أساسية أيضاً بالنسبة لمريض لسكري، حيث يجب أن يشرب الماء جيداً قبل التمرين، ومن يستخدم مكمل الكرياتين يحتاج شرب كميات أكبر من الماء.

المكملات الغذائية

يمكن لمريض السكري تناول مجموعة محددة من المكملات الرياضية رغم أنّه يمكن أن يستغني عنها، ومن هذه المكملات مساحيق البروتين سريعة الهضم ومكملات الكرياتين مع الكافيين والتي تعزز من قوة الرياضيين، بالإضافة لمكملات فيتامين D ومكملات زيت السمك.

في النهاية يجب الالتزام بحمية محددة، وقياس التقدم على أساسها لمدة 2-4 أسابيع، مع التركيز على مراقبة سكر الدم وضبط السعرات الحرارية، ما يضمن جسم متناسق لمريض السكري مع الحفاظ على صحته، ويُنصح بممارسة تمارين المقاومة والأيروبيك بشكل عام بسبب تأثيرها الإيجابي على صحة مرضى السكري.

عن الكاتب

كتابنا المساهمين هم مجموعة مختارة من المدربين المحترفين وخبراء التغذية والمكملات الغذائية في العالم العربي.
إستعرض جميع مقالات الكاتب
Ads Area