هرمون الكورتيزول والعضلات
دائما كان يهتم لاعبي كمال الأجسام بهرمون الكورتيزول نظرا للمعلومات الشائعة حول هذا الهرمون وعلاقته بالتاثير سلبيا على عملية بناء العضلات.
كانت المحاولات عديدة للتحكم في إفراز هرمون الكورتيزول منها التحكم في وقت التمرين ومحاولة عدم الإفراط في عدد مرات التمرين وخفض شدة التمرين.
هناك اعتقاد شائع أن الكورتيزول هو العدو الأول للعضلات ولكل لاعبي كمال الأجسام، ولكن هناك الكثير من المغالطات في أغلب الاعتقادات الشائعة حول هذا الهرمون.
ما هو هرمون الكورتيزول وما وظيفته؟
يتم إفراز الكورتيزول من الغدة الكظرية، يعمل الكورتيزول في أوقات الإجهاد الشديد للجسم ولا ينحصر إفراز الكورتيزول على الإجهاد البدني فقط، ولكن من الممكن أن يفرز الكورتيزول مع الإجهاد الذهني.
لذلك ينصح دائما بالابتعاد عن التوتر والقلق لتجنب زيادة مستويات الكورتيزول، وأيضا من أهم النصائح لبناء العضلات هو الاهتمام بالحالة النفسية والتي لها دور لا يقل عن التمرين والتغذية في البناء العضلي.
عندما يتم إفراز هرمون الكورتيزول تتأثر عملية تخليق البروتين العضلي وهي العملية المسؤولة عن بناء ألياف عضلات جديدة أكبر حجما.
من وظائف الكورتيزول أيضا هو توفير مصدر طاقة للجسم عندما لا يكون هناك مصدر طاقة متوافر أو لا يكون هناك أي جلوكوز.
حينها يبدا الكورتيزول بعمله ويقوم بتوفير الأحماض الأمينية الموجودة في العضلات وتكسيرها لتوفير مصدر طاقة بديل لجلوكوز الدم.
تحدث هذه العملية مع الأنشطة البدنية عالية الشدة والتي لا يكون للجسم مجال ووقت كافي لاستهلاك طاقة من الدهون المخزنة، لأن هذه العملية تحتاج لوقت طويل والجسم في هذا الوقت يحتاج لمصدر سريع من الطاقة.
هل الكورتيزول يمنع بناء العضلات؟
بشكل طبيعي يمكن أن يرتفع الكورتيزول إلى ما يصل 50% خلال أو بعد التمرين، وهو يعمل بطريقة عكسية مع عملية البناء العضلي أي أنه يدخل الجسم في حالة من الهدم.
ولكن بناء على دراسة بحثية عن أثر هرمون الكورتيزول خلال 12 أسبوع على ممارسي تمارين المقاومة كانت النتيجة مختلفة تماما.
أثبتت الدراسة أن مستويات هرمون الكورتيوزل تنخفض بمرور الوقت خلال الأسابيع حتى وصلت نهاية الدراسة إلى 28%، ومع مرور الوقت استمر المتدربين في اكتساب الكتلة العضلية بشكل طبيعي.
ما حدث هنا هو أن الجسم في البداية لم يكن معتاد على النشاط التدريبي ولذلك تم إفراز كميات كبيرة من الكورتيزول استجابة للضغط الشديد والغير معتاد.
مع مرور الوقت يبدأ الجسم في التكيف مع التمرين والشدة المرتفعة ولذلك نجد أن مستويات الكورتيزول تبدأ في الانخفاض وتزيد الكتلة العضلية بشكل تدريجي وطبيعي خلال أسابيع التمرين.
ملحوظة هامة:
من الطبيعي أن تكون مستويات هرمون الكورتيزول متغيرة على مدار اليوم بين الصعود والهبوط وهو مؤشر جيد وصحي ويدل على أن وظائف الجسم تعمل بشكل طبيعي.
التحكم في مستويات الكورتيزول والعضلات
من المستحيل الحفاظ على نسبة منخفضة وثابتة من الكورتيزول على مدار اليوم ولا يجب الشعور بالقلق والتفكير كثيرا حول علاقة الكورتيزول بالبناء العضلي ومحاولة التحكم فيه.
ولكن من الضروري الالتزام بنمط حياة صحي لتجنب الارتفاع الكبير والغير صحي للكورتيزول، تشمل أهم النصائح:
- الالتزام بنظام غذائي صحي متوازن يحتوي على احتياج الجسم يوميا من المغذيات.
- تناول وجبة متوازنة قبل وبعد التمرين للحفاظ على مستويات ثابتة من الطاقة في الجسم.
- النوم بمعدل جيد من 7-8 ساعات يوميا وتجنب السهر لفترات طويلة وتثبيت مواعيد النوم.
- الابتعاد عن مصادر التوتر والقلق.
- ممارسة بعض التمارين الرياضية التي تساعد على الاسترخاء مثل اليوجا.
- تجنب الأجهاد البدني الشديد والإفراط في ممارسة أي نوع من التمارين الرياضية.
- استخدام المكملات المساعدة في السيطرة على هرمون الكورتيوزل تحت إشراف طبيب مثل الأشواجندا.
- الحصول على ما يكفي يوميا من الماء والسوائل بما لا يقل عن 2.5 لتر.
- التقليل من استخدام الأجهزة الإلكترونية خصوصا في المساء وتجنب التعرض المفرط للاشعة الزرقاء.