قد يكون تأثير الإجهاد والتوتر مختلف قليلا بين شخص وآخر فقد تجد شخص يكتسب المزيد من الوزن واخر يخسر الكثير من الوزن فلا يوجد معادلة ثابتة في تأثير التوتر والإجهاد على الأشخاص، ولكن الشيء الثابت هو أنه سبب في العديد من التغييرات السلبية على الحالة الصحية للأشخاص.
ما هي علاقة الإجهاد والتوتر بخسارة الوزن؟
السبب الرئيسي لكي يكون الإجهاد والتوتر ذات تأثير سلبي على الجسم أنه في كل مرة تشعر فيها بالإجهاد والتوتر يقوم الجسم بشكل طبيعي بإفراز هرمون الكورتيزول وهو هرمون الإجهاد، وأيضا هرمون الأدرينالين ونستطيع ان نقول انهما السبب الأساسي لحدوث زيادة في وزن الجسم.
زيادة استهلاك الوجبات السريعة
كلما زاد هرمون الكورتيزول في الجسم كلما شعرت برغبة شديدة في تناول الوجبات السريعة، يعود السبب إلى أنه كلما زاد هرمون الإجهاد والتوتر، كلما احتاج الجسم طاقة أكبر وبالتأكيد كلما كنت تحتاج إلى طاقة سوف تشعر برغبة في الجوع مع ارتفاع هرمون الجريلين، وهو الهرمون الرئيسي المسئول عن رغبتك في تناول الطعام والجوع.
أن حاولت تذكر المرات العديدة التي شعرت فيها بالتوتر الشديد والإجهاد سوف تجد نفسك بشكل لا ارادي ترغب في تناول الوجبات السريعة والكثير من الطعام بدون توقف، ومن بعدها سوف تلاحظ انك بدأت تشعر بالهدوء ولكن هذا الهدوء لن يستمر كثيرا لأنه وفي كل الأحوال لا يمكن أن يتم اعتبار تناول الطعام الغير صحي هو علاج للتوتر.
ارتفاع مستويات هرمون الأنسولين وتراكم دهون البطن
كلما زادت هرمون الكورتيزول بسبب الإجهاد والتوتر كلما ذهب إلى تناول وجبات سريعة وبالاخص ترغب في السكريات أو الكربوهيدرات، عند تناول الكربوهيدرات يبدأ الجسم حينها في افراز هرمون الانسولين لكي يتعامل مع الكربوهيدرات وتحويلها إلى سكر في الدم ومن ثم إلى طاقة في الخلايا ويقوم الجسم باستهلاكها.
ارتفاع هرمون الانسولين نستطيع ان نقول انه مرتبط بارتفاع هرمون الكورتيزول، كلما ارتفع الأنسولين كلما زاد من المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها الشخص مثل الاصابة بالسكري وضغط الدم.
عندما يرتفع هرمون الأنسولين في الجسم، تبدأ في الشعور بالمزيد من احساس الجوع وهو ما يدفع إلى تناول المزيد من الطعام في دائرة غير مغلقة تنتهي بك رحلتها إلى اكتساب الوزن وتراكم الدهون وخصوصا في منطقة البطن.
يؤثر هرمون الإجهاد والتوتر على معدلات حرق الجسم للسعرات الحرارية
هناك معدلات لكل شخص لحرق السعرات الحرارية والتي يتم تحديدها بناء على العديد من المتغيرات مثل العوامل الجينية، والهرمونية، بجانب طبيعة النظام الغذائي والحالة الصحية والمرضية، وايضا معدلات النشاط اليومي.
أثبتت بعض الدراسات والأبحاث التي تم اجرائها على أشخاص مصابين بالإجهاد والتوتر مقارنة بأشخاص آخرين في حالة من الهدوء بدون أي توتر وتم قياس عدد السعرات الحرارية ومعدل الأيض وكانت النتيجة هي انه في حالة الاجهاد والتوتر تأثر معدل الايض بشكل سلبي وانخفض مقارنة بالمجموعة الثانية.
كيفية تجنب الإجهاد والتوتر؟
لكي تستطيع حل مشكلة يجب أن تحاول الوصول إلى سبب هذه المشكلة اولا لكي تتعامل معه ومحاولة الابتعاد عن مصدر التوتر الرئيسي، ولكن يجب أن تحاول جاهدا الفصل بين مشاعر التوتر والإجهاد وبين مشاعر الرغبة في تناول الطعام، وهو ما يسمى بتناول الطعام العاطفي؛ وهو عندما يرغب الشخص بتناول الطعام فقط طبقا لمشاعره وليس لحاجته، إن كنت تشعر انك لا تستطيع مواجهة التوتر والإجهاد أو لديك مشكلة ما نفسية فحينها قد يكون الحل الأنسب هو التوجه لطبيب.