الولايات المتحدة الأمريكية
صحتكم أولا: نظرا لانتشار جائحة الكورونا في العالم ننصحكم بعدم الإختلاط والإلتزام بالمنزل، نتمنى لكم ولأحبتكم وللعالم الصحة والعافية

هل يمكن التضخيم والتنشيف في نفس الوقت؟

هل سألت نفسك يوماً إن كان يمكن القيام بعمليتي التضخيم والتنشيف في وقت واحد؟ .... هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذه المقالة.
3 دقائق قراءة
شارك المقال على :

يُعرّف التضخيم بأنّه بناء العضلات مع محاولة عدم كسب المزيد من الدهون، بينما يهدف التنشيف إلى الحفاظ على العضلات التي تم بناؤها مع محاولة التخلص من الدهون التي قد يتم اكتسابها خلال التضخيم، وهكذا يمكن التبديل بين مرحلتي التضخيم والتنشيف حتى الوصول إلى شكل العضلات الذي تحلم به

بأي مرحلة تبدأ : التضخيم أم التنشيف ؟ وكم مدة كل مرحلة؟

بداية نوضح أنَّ معظم الرياضيين يبدؤون مسيرتهم في كمال الأجسام بمرحلة التضخيم، والتي ينصح الخبراء أن يستمر الشخص بها لمدة 2-3 أشهر، ثم يتابع الشخص بمرحلة التنشيف حتى يتخلص من الدهون وبالتالي قد تختلف هذه المرحلة من شخص لآخر.

خلال مرحلة التضخيم، يزداد مدخول السعرات الحرارية إلى الجسم، ويمكنك الاعتماد على الكربوهيدرات المعقدة المتواجدة في الشوفان والبطاطا الحلوة والأرز الأسمر مثلاً وضمها لمعظم الوجبات بالإضافة إلى البروتين طبعاً، أمّا خلال التنشيف يجب تقليل السعرات الحرارية الداخلة إلى جسمك وتخفيف تناول هذه الكربوهيدرات، مع استمرار تناول كمية البروتين نفسها والاعتماد على مصادر البروتين الحاوية على دهون صحية، ويمكن أن يختلف مقدار تمارين الكارديو بين المرحلتين.

مما سبق هل تعتقد أنَّه يمكن القيام بالتضخيم والتنشيف معاً؟

في الحقيقة نعم، يمكن ذلك ولكن بصعوبة بالغة وتركيز فائق، إذ أنّه يمكن بناء العضلات وحرق الدهون بنفس الوقت ولكن القيام بكل مرحلة بشكل منفصل سيحقق نتائج أفضل.

إحدى الاستراتيجيات المتبعة هي التركيز على عمل الأنسولين، حيث يقول أحد الرياضيين أنّه تمكن من التضخيم والتنشيف بنفس الوقت باستخدام مكملات خاصة تغير في عمل الأنسولين وتدعى العوامل المزيلة للغلوكوز أو GDAs.

يمكن تفسير الطريقة بأنّه خلال التضخيم يحتاج الجسم للطاقة والسعرات الحرارية من الكربوهيدرات، حيث أنّه يتم تخزين الكربوهيدرات في الخلايا العضلية أكثر من الخلايا الدهنية لاستخدامها كمصدر للطاقة، وحتى يحدث ذلك يجب أن يدخل الأنسولين إلى مجرى الدم بتركيز منخفض، ولكن عند تناول السكريات البسيطة يدخل الأنسولين بتراكيز مرتفعة إلى مجرى الدم حتى يتحقق توازن السكر في الدم، وبالتالي يستجيب الأنسولين ويقوم بتخزين الغلكوز هنا في الخلايا الدهنية وهذا ما لا نريده أن يحدث، لذا إذا تمكّنا من ضبط الأنسولين ليدخل الدم بتراكيز منخفضة فإنّه يشجع تخزين الغلكوز في الخلايا العضلية وهذا ما يمكن تحقيقه عبر تناول مكملات "العوامل المزيلة للغلوكوز GDAs" حيث تشجع إزالة معظم غلوكوز الدم وتخزينه في الخلايا العضلية مما يشجع دخول الأنسولين بتراكيز منخفضة وبالتالي يقوم بتخزين غلكوز الدم المتبقي أيضاً في الخلايا العضلية، وبتناول هذه المكملات يمكن الاستمرار بتناول الكربوهيدرات المعقدة (وبالتالي استمرار التضخيم وتناول وجبات أكبر) مع (استمرار التنشيف) لتشجيعها خزن الجلوكوز في العضلات وليس كدهون في الخلايا الدهنية مما يشجع حرق الدهون، وبالتالي القيام بالتنشيف والتضخيم بنفس الوقت، ويمكن وقتها تحديد التمارين الرياضية وكمية البروتين اللازمة لاستمرار العمليتين معاً.

من جانبه بينت دراسة حديثة أنَّ جعل 35% من مجمل السعرات الحرارية اليومية من البروتين، وخفض استهلاك الكربوهيدرات إلى النصف تقريباً، يساعد على خسارة 5 كغ خلال أربعة أسابيع مع الحفاظ على كتلة عضلية بوزن 1.5 كغ.

ختاماً نشير إلى أنَّ القيام بالتضخيم والتنشيف معاً هو أمر ممكن، ولكن لتحقيق نتائج مرضية لجسمك وصحتك يُفضّل أن تمارس كل عملية لوحدها مع التبديل بينهما كل فترة لتحقيق الهدف الذي تسعى إليه.

عن الكاتب

كتابنا المساهمين هم مجموعة مختارة من المدربين المحترفين وخبراء التغذية والمكملات الغذائية في العالم العربي.
إستعرض جميع مقالات الكاتب
Ads Area