أصبحت رياضة كمال الاجسام الآن تمثل شغف كبير للعديد من الشباب وعلى الرغم من أنه من الجيد دائما ممارسة التمارين الرياضية إلا أنه في بعض الحالات يكون هناك جانب مظلم من ممارسة كمال الأجسام عندما يبدأ هذا الشغف ان يتحول إلى عالم الهرمونات والمنشطات الستيرويد.
تلف الكبد و الاصابة بالاورام والالتهابات
من اصعب الأضرار التي قد تعرضك للخطر هو الاصابة بمشاكل في الكبد، يتأثر الكبد بشكل كبير عند تناول الهرمونات ويتم تحميل عليه عبئ كبير قد يفوق قدرته في بعض الأحيان مما قد يؤدي إلى حدوث مشاكل عديدة مثل الالتهابات والاورام.
هناك بعض الحالات من لاعبي كمال الاجسام نتيجة لاستخدام الهرمونات أصيبوا بنوع من الأمراض الذي يصيب الكبد وهو ما يسمى بـ"التهاب الكبد البيلوزي"، وهو نوع من الالتهابات التي تضر بحالة الكبد الصحية وتسبب ظهور خراجات تحسب الدم ومن الممكن مع زيادة الاعراض ان يصاب الشخص بنزيف داخلي وقد يتسبب في بعض الحالات الاخرى في الوفاة.
تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين
تعاطي الهرمونات لا يكون في مصلحة القلب ابدا، القلب هو العضو الأكثر أهمية في الجسم وان حدث اي قصور في ادائه سوف يتعرض الجسم في المجمل للمشاكل الصحية، قد تكون الهرمونات هي السبب في ان يصاب متعاطي الهرمونات في تصلب الشرايين وأمراض القلب وأحيانا تؤدي إلى توقف القلب تماما.
الإصابة بالسكتات الدماغية والجلطات
تعاطي الهرمونات للاعبي كمال الأجسام يؤدي إلى زيادة نسبة الكوليسترول الضار في الجسم وهو ما يطلق عليه LDL وفي المقابل تؤدي أيضا المنشطات إلى خفض في نسبة الكوليسترول الحميد أو الجيد للجسم وهو HDL.
انخفاض النوع الجيد من الكوليسترول مقابل ارتفاع النوع السئ يضع متعاطي الهرمونات في خطر شديد ومشكلة كبيرة لاحتمالية إصابته بأمراض قاتلة مثل السكتات الدماغية المفاجئة و الجلطات وتصلب شرايين القلب، تتكون الدهون الضار داخل الشرايين مع مرور الوقت مما يعرقل من حركة الدماء داخل الاوعية وفي النهاية تصاب بالتجلط واتلاف عضلة القلب عن العمل.
قصور في طبيعة عمل هرمونات الجسم
لا تتوقف الأخطار التي قد يتعرض لها متعاطي الهرمونات، من أكبر المشكلات التي قد تصيب متعاطيها هو تأثير نظام عمل الهرمونات في الجسم ومن أبرزها هرمون التستوستيرون، عند الحصول على مصدر خارجي من هرمون الذكورة التستسترون يبدأ الجسم في وقف الإنتاج الطبيعي للهرمونات لأنه لم يعد في حاجة له اذ ان الشخص أصبح يوفره من مصدر طبيعي.
يؤدي انخفاض مستوى التستوستيرون في الجسم إلى مشكلات عديدة منها الاصابة بمشاكل في عدد الحيوانات المنوية وقد يسبب نقصها إلى الحد الذي يصل إلى العقم، اثبتت الدراسات ان نسبة شخص من كل ثلاثة أشخاص يتعاطون الهرمونات هو الوحيد الذي قد ينجو من الاصابة بالعقم، مما يعني ان 70% من متعاطي الهرمونات سوف يصابون بالعقم.
قد يؤدي أيضا قصور عمل الهرمونات في الجسم إلى الإصابة بسرطان الخصيتين وضمورها بسبب انخفاض نسبة هرمون التستوستيرون، إلى جانب الإصابة بالتثدي والصلع وقد يتعرض متعاطي الهرمونات أيضا إلى مشاكل نفسية والإصابة بالاكتئاب.
"نصيحة أخيرة"
الهرمونات لا تعتبر أفضل خيار لك على كل حال من الأحوال فقد تكون قاتلة في النهاية وتدمر صحتك بدلا من ان تحسن منها، لا ينبغي ان تنساق وراء اصحاب الشائعات ومدعين ان الهرمونات لا تسبب اضرار أو اعراض جانبية.