الولايات المتحدة الأمريكية

الفرق بين البروتين النباتي والبروتين الحيواني

يعتبر البروتين عنصر غذائي أساسي للجسم ويمكن للأطعمة المشتقة من النباتات والحيوانات أن توفر البروتين لكن هنالك بعض الاختلافات بينهما، في هذا المقال سنتحدث عن الفرق بين البروتين الحيواني والبروتين النباتي وأيهما أفضل لكمال الأجسام والآثار الصحية لكلا النوعي
3 دقائق قراءة
شارك المقال على :

يعتبر البروتين جزء أساسي ومهم في نظامنا الغذائي لدوره الكبير في إصلاح وصيانة هيكل الجسم وبناء العضلات، كما أنه يتواجد في جميع أنحاء الجسم من العضلات والأعضاء والعظام والجلد والشعر، ولكن الجسم لا يقوم بتخزينه كالدهون، لذلك يجب الحصول عليه من النظام الغذائي.

البروتين وجسم الإنسان

بشكل عام يحتاج جسم الإنسان إلى جميع أنواع الأحماض الامينية ال22 لكي يعمل بشكل صحيح، إلا أن الجسم لا يستطيع إنتاج تسعة الاساسية منها.

البروتين الكامل هو الذي يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. إن وجود التوازن الصحيح للأحماض الأمينية يساعدك في بناء العضلات، كما يساعد أيضاً في عملية الاستشفاء العضلي، لذلك فهم الاختلافات بين البروتينات النباتية والحيوانية أمر مهم للتأكد من أنك تتبع نظام غذائي صحي ويناسب أهدافك. 

البروتين النباتي والبروتين الحيواني

إن أحد الاختلافات الرئيسية بين البروتين النباتي والحيواني  هو ما يحتويه كل نوع بروتين من الأحماض الأميني ومن المعروف أن الأحماض الأمينية هي لبنات بناء البروتين فعندما يقوم جسمك بهضم البروتينات في الطعام فإنه يقسمها إلى أحماض أمينية.

بعض خبراء التغذية و لاعبي كمال الأجسام يعتقدون أن النظام الغذائي السليم والصحي يجب أن يشمل على المصادر الكاملة للبروتين والتي تحتوي على جميع الأحماض الأمينية التسعة، بالنسبة لبعض المنتجات الحيوانية التي تعتبر مصادر كاملة للبروتين فهي تشمل :

  • الأسماك
  • البيض
  • منتجات الألبان الجبن والحليب ومصل اللبن
  • اللحوم الحمراء من الأبقار والخراف
  • اللحوم البيضاء مثل الدجاج والديك الرومي والأرانب البرية.

أما بالنسبة للبروتين النباتي فتعتبر معظمها بروتينات غير كاملة، بمعنى أنها تفتقد واحداً على الأقل من الأحماض الأمينية الأساسية ومع ذلك فإن بعض الأطعمة النباتية مثل الحنطة السوداء ونبات حبوب الكينوا تعتبر مصدر كامل للبروتين، لذلك من المهم إن كنت شخص نباتياً أن تخلط مصادر البروتين الخاصة بك بمصادر بروتين كاملة للتأكد من حصولك على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض مصادر البروتين النباتي قد تستغرق وقتاً أطول للجسم لهضمة واستخدامه.

إليك بعض الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين:

  • البقوليات كالفول والحمص والعدس والفاصولياء والبازلاء
  • الجوز
  • الأفوكادو
  • فول الصويا
  • القنب
  • الأرز الغير مقشور

كما أن العديد من المكسرات والحبوب والخضروات تحتوي على كميات كبيرة من البروتين كالبروكلي والفطر وغيرها.

أيهما أفضل للصحة البروتين النباتي أم البروتين الحيواني

عند الاختيار بين مصادر البروتين النباتي والحيواني من المهم مراعاة ومعرفة العناصر الغذائية الأخرى التي توفرها هذه الاطعمة بسبب أن الأطعمة الغذائية الغنية بالبروتين يمكن أن يكون لها خصائص غذائية واسعة النطاق، مثلاً يمكن أن تحتوي بعض مصادر البروتين الحيواني على مستويات عالية من الحديد وفيتامين B12 بينما تفتقر بعض الأطعمة النباتية إلى هذه العناصر الغذائية،

من ناحية أخرى الأطعمة  الحيوانية تحتوي على الدهون المشبعة ومستويات أعلى من الكوليسترول من مصادر البروتين النباتي والتي قد يرغب بعض الأشخاص في تجنب المنتجات الحيوانية لهذه الأسباب. 

الألياف هي عامل مهم آخر وهي موجودة في الأغذية النباتية فقط والتي تعتبر مهمة في المساعدة على الحفاظ على توازن الجهاز الهضمي، كما أشارت بعض الأبحاث إلى أن تناول المزيد من البروتين النباتي قد يؤدي إلى تحسين الصحة العامة للشخص، أشارت دراسة أقيمت في عام 2016 إلى أن تناول المزيد من البروتين الحيواني وخاصة المستمدة من اللحوم الحمراء المصنعة قد يزيد من خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية ولكن مع ذلك لاحظ الباحثون أنهم وجدو فقط العلاقة بين البروتين الحيواني وأمراض القلب والأوعية الدموية في الأشخاص الذين يعانون من عامل خطر واحد على الأقل يرتبط بنمط الحياة مثل التدخين أو الإفراط بشرب الكحوليات أو السمنة المفرطة وزيادة الوزن، كما أشارت نتائج الدراسة إلى أن تناول المزيد من البروتين النباتي قد يساعد في تقليل هذه المخاطر وغيرها بشكل عام فإن أفضل طريقة لتغطية احتياجات الشخص الغذائية هي تناول مجموعة واسعة من الأطعمة وعدم الوقوف عند نوع او مصدر محدد أو معين سواء نباتي أو حيواني  

أيهما أفضل البروتين النباتي والحيواني لبناء العضلات وكمال الأجسام

إن كنت لاعب كمال أجسام أو شخص رياضي يتطلع إلى زيادة الكتلة العضلية وتقليل مقدار الوقت الذي تستغرقه عضلاتك للتعافي من تدريباتك الشاقة، فأنت بكل تأكيد يجب أن تعطي عناية شديدة لتناولك البروتين لما له أهمية في إصلاح وبناء العضلات لذلك يلجأ الرياضيين إلى بروتين مصل اللبن أو الواي بروتين كما هو معروف لبناء عضلاتهم، هذا النوع من البروتين يعتبر سهل الهضم والامتصاص مما يجعله يتميز عن غيره من المصادر مثل اللحوم والبيض والخضروات، أما فيما يتعلق بالمصادر النباتية فقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن عزل بروتين الأرز قد يقدم فوائد مماثلة لتلك التي تجدها في بروتين مصل اللبن، يوصي العديد من لاعبي كمال الاجسام المحترفين بدمج مصادر البروتين النباتي إلى جانب مصادر البروتين الحيواني في نظامهم الغذائي.

الخلاصة

بالنسبة لكثير من الأشخاص ينطوي الاختيار بين البروتينات النباتية والحيوانية على مجموعة من الاعتبارات لذلك نوصي بدلاً من التركيز على نوع واحد من البروتين قد يكون من الأفضل لك التركيز على تناول مجموعة واسعة من الأطعمة يمكن أن يساعدك هذا في ضمان حصولك على توازن صحي للأحماض الأمينية والمواد المغذية الحيوية الأخرى.

في حال كانت لديك حالات صحية خاصة يرجى مراجعة طبيبك او أخصائي التغذية لمعرفة متطلبات البروتين والمصادر التي يحتاجها جسمك

عن الكاتب

كتابنا المساهمين هم مجموعة مختارة من المدربين المحترفين وخبراء التغذية والمكملات الغذائية في العالم العربي.
إستعرض جميع مقالات الكاتب
Ads Area