الولايات المتحدة الأمريكية

علاج عدم تناسق العضلات

عند ملاحظة أحد الأذرع أو الساق أو أي مجموعة عضلات أخرى أكبر قليلا أو أقوى من الطرف الأخر، ستتحول هذه الملاحظة تدريجياً إلى مشكلة يجب البحث عن حلول لها وإصلاحها لجعل الجانبين متساويين في القوة والحجم
3 دقائق قراءة
شارك المقال على :

في الحقيقة مثل هذه المشاكل تشكل مشكلة شائعة إلى حد ما في عالم كمال الأجسام واللياقة البدنية، عادة ما تكون ذراع أو ساق واحدة تميل إلى أن تكون أكبر أو أقوى قليلاً من الأخرى، ليس فقط ذراع أو ساق بل يمكن أن تكون أي مجموعة عضلية، يلاحظ بعض الناس أن الكتف أو الصدر من جانب واحد أكبر من الآخر يمكن أن يكون سبب ذلك عدد من المشكلات والأخطاء التي تحدث في الصالات الرياضية أو حتى خلال نشاطات اليوم العادية، على كل حال في هذا المقال سنتحدث عن هذه المشاكل وكيفية تصحيحها سنقدم لك أكثر الطرق الشائعة لإصلاح اختلال العضلات من حيث الحجم أو القوة.

التبديل إلى تمارين الدمبل من جانب واحد

إذا كان أحد الجانبين أقوى من الأخر فإن الجانب الأقوى سيتولى القسم الأكبر من المهام أثناء التمرين وتدريب الجانبين معاً، على سبيل المثال تمرين العضلة ذات الرأسين إذا كانت اليمنى أقوى من العضلة ذات الرأسين اليسرى فستعمل اليمنى دائما بشكل فعال أكثر من اليسرى.

مع أنك قد لا تدرك ذلك أثناء أداء التمرين، الطريقة للتغلب على ذلك قم باستبدال التدريبات التي تستخدم كلا الجانبين في وقت واحد بتمارين أحادية الجانب حيث يتم استخدام كلا الجانبين بشكل فردي، مثلاً، بَدل من استخدام البار في تمارين العضلة ذات الرأسين قم باستخدام الدمبل لكل يد على حدى، أحد فوائد استخدام الدمبل أنه يضمن لكل جانب قيامه بنفس القدر من العمل ويزيل إمكانية سيطرة أو هيمنة الجانب الأقوى وسرقته، إن صح التعبير  من بعض أعمال الجانب الأضعف، لذلك في هذه الحالة يمكنك استبدال تمارين البار بنفس التمارين ولكن باستخدام الدمبل.

دائماً ابدأ بالجانب الأضعف

كما ذكرنا في الفقرة الأولى من المقال إن كنت تدرك أن لديك عضلة أكبر أو أقوى من الجانب الآخر أم لم تدرك ذلك فجسمك سيعطي الجانب الأقوى معاملة خاصة مما يجعله مهيمن بشكل طبيعي، ما نقصده من كلامنا هذا أن الجانب الذي تستخدمه في أغلب الأحيان في أنشطتك اليومية هو الجانب الأقوى بدون أن تشعر بذلك حتى ينتقل هذا التعامل إلى الصالة الرياضية، وستقوم ببدء تمارين مع الجانب المفضل في التمارين أحادية الجانب وهنا تكمن المشكلة، بحيث أنك بعدما تنتهي من الجانب الأقوى سيأتي دور الجانب الأضعف وأنت منهك نسبياً أو ليس لديك كل الطاقة التي بدأت بها التمرين، لذا من الطبيعي أنك لن تقوم بنفس كفاءة الأداء كما بدأت به، من أجل هذا السبب كلما قمت بتمرين أحادي الجنب أي  كل جنب على حدة انتبه دائماً أن تبدأ بالعضلة الأضعف، لأنه بالحقيقة هو من يستحق المعاملة الخاصة مما يعطيه الفرصة في النمو بشكل أكبر.

اجعل العضلة الأضعف تملي ما تفعله العضلة الأقوى وليس العكس 

عند اتباع الخطوتين التي ذكرناها في الأعلى ستبدأ بملاحظة جانبك الأقوى لايزال بنفس الكفاءة والقوة، المعنى أنك قد ترفع وزن 10 كغ بتكرار 10عدات في تمرين مع العضلة الضعيفة، ولكن بعد ذلك يمكنك رفع 15 كيلو بتكرار 10 عدات مع العضلة الأقوى، إن واصلت على هذا الأسلوب فعضلتك الضعيفة لن تستطيع اللحاق بالعضلة الأقوى لا من حيث الحجم ولا حتى القوة، لذلك ما عليك القيام به هو السماح للجانب الأضعف بإملاء ما تسمح للجانب الأقوى، إن كنت تقوم مع الجانب الأضعف برفع 10 كيلو بتكرار 10 مرات افعل نفس الشيء للجانب الأقوى حتى لو كنت تعرف أنك تستطيع فعل المزيد، سيؤدي هذا إلى منح عضلاتك الأصغر حجماً فرصة للحاق بالعضلة الأكبر وعند بلوغ هذه المرحلة تستطيع وقتها السماح بكلا الجانبين التقدم بمساواة في القوة والوزن.

حل المشكلة الأساسية

في كثير من الحالات يكون للناس جانب مهيمن وأقوى يقوم بمزيد من العمل في الصالة الرياضية والحياة اليومية بشكل عام، نتيجة ذلك يتم إنشاء قوة العضلات واختلالات الحجم مع مرور الوقت، في مثل هذه الحالات عادة ما تساعد كل الطرق التي ذكرناها في حل هذه المشاكل وبشكل عام يوصي خبراء اللياقة بالاستفادة ببعض تمارين أوتار الركبة قبل معظم تمارين الساق، والقيام بحركة شاملة للكتف قبل كل تمارين الجزء العلوي من الجسم، ولكن مع ذلك هناك حالات اخرى لا تسبب اختلالات العضلات في المقام الأول وحسب بل تمنعها أيضاً من تصحيحها، مثلاً قد تكون هناك مشكلة تتعلق بالمرونة أو القدرة على الحركة تمنعك من تدريب الجانبين بالتساوي أو أحد الجانبين أكثر إحكاماً من الجانب الأخر بشكل يمنع الطرف الأضعف من القيام بالتدريبات بالشكل المطلوب.

في مثل هذه الحالات قد تحتاج الى إجراء تغييرات على الطريقة التي تتدرب بها بشكل كامل وشامل لإصلاح ذلك ومنع حدوث المزيد من المشكلات الخطيرة المتعلقة بالإصابة بالمستقبل، على أساس ذلك ننصحك بتجربة الخطوات التي ذكرناها في المقال ومعرفة إن كان ذلك يساعد تدريجياً في تحسين اختلال التوازن في الحجم والقوة مع مرور الوقت، وفي حال لم يكن الأمر كذلك فمن المحتمل أن يكون السبب يحتاج لبعض الاهتمام الخاص من قبل المدرب أو الأخصائي لحل مشاكل المرونة والقدرة على الحركة التي ذكرناها.

عن الكاتب

كتابنا المساهمين هم مجموعة مختارة من المدربين المحترفين وخبراء التغذية والمكملات الغذائية في العالم العربي.
إستعرض جميع مقالات الكاتب
Ads Area