الولايات المتحدة الأمريكية

جميع أنواع الهرمونات في كمال الأجسام

يفرز الجسم الهرمونات بشكل طبيعي وتلعب هذه الهرمونات دور رئيسي في تنظيم الجسم وبناء العضلات، إنَّ الحفاظ على هذه الهرمونات تعمل بشكل صحيح سيساعد على زيادة قوتك، تعرف عليها.
4 دقائق قراءة
شارك المقال على :

تلعب العديد من الهرمونات دوراً هاماً خلال التمارين الرياضية بشكل عام وتمارين القوة بشكل خاص، ومن أهمها التستوستيرون وهرمون النمو و عامل النمو الشبيه بهرمون الأنسولين IGF-1 والتي تزودك بالقوة وتحفز نمو العضلات، بالإضافة إلى هرمونات الكورتيزول الإبينفرين والنورإيبفرين والغلوكاغون والتي تتحكم بمخازن الطاقة القادمة من الدهون والجلوكوز، ويوجد هرمون الأنسولين أيضاً والذي ينظم مستويات سكر الدم ويساعد في تخزين الطاقة القادمة من الأطعمة التي نتناولها.

هرمون التستوستيرون

وهو هرمون ذكري يفرز من الخصيتين، كما تفرز الغدة الكظرية في أعلى الكليتين جزء منه، ويعد هذا الهرمون مسؤولاً عن تطور الصفات الجسدية للذكر وعن كتلة عضلاته وتوزع الدهون في جسمه وعن نشاطه الجنسي، كما يفرز التستوستيرون أيضاً عند النساء ولكن بكميات قليلة.

يعد التستوستيرون هرمون ستيرويدي باني أي يساهم في بناء وتخليق أنسجة الجسم، ويعد الهرمون الأول من أجل كمال الأجسام ورفع الأثقال خاصة لتطوير قوة العضلات، ولذلك نلاحظ استخدام مكملات الستيرويد البانية بشكل شائع في أوساط كمال الأجسام والرياضات الأخرى من أجل التضخيم وزيادة النشاط، وكونها تعطي نتائج مذهلة خلال وقت قصير فإن استخدامها يعد غير قانوني في المنافسات الرياضية ، كما أن لها العديد من الآثار الجانبية في حال عدم استخدامها بالشكل المناسب.

هرمون النمو وعامل النمو الشبيه بالأنسولين IGF-1

يفرز هرمون النمو البشري من قبل الغدة النخامية في أسفل الدماغ ويحفز الكبد لإنتاج عامل النمو الشبيه بالأنسولين IGF-1 والذي يعد مسؤولاً بشكل أساسي عن تعزيز النمو وإعطاء التأثيرات البانية لهرمون النمو.

وكما هرمون التستوستيرون، يتناقص إنتاج هرمون النمو مع التقدم بالعمر وهذا سبب تناقص الكتلة العضلية عند كبار السن، كما أن هذه الهرمونات ترتبط بدهون الجسم، فكلما قل إنتاجها تتراكم الدهون في الجسم.

ترتفع مستويات هرمون النمو والتستوستيرون والكورتيزول "هرمون الشدة" مع زيادة شدة التمرين الرياضي وعند ممارسة الجري أو ركوب الدراجة بشكل عالي الإجهاد.

هرمون الأنسولين

يعد الأنسولين هرموناً تخزينياً، حيث يفرزه البنكرياس استجابة لتناول الطعام، فبعد تناولك الطعام يتم تحويله إلى جلكوز وأحماض أمينية وأحماض دسمة وفيتامينات ومعادن، ويستجيب الانسولين للبروتين والكربوهيدرات من خلال تحفيزه تخزين الغلكوز في العضلات والكبد، وتخزين الدهون في الخلايا الشحمية، ومن خلال استخدامه الأحماض الامينية من الطعام البروتيني في بناء العضلات وإعادة إصلاحها بعد التمرين لذا يعد هرمون بنّاء أيضاً.

من غير الصحيح الاعتقاد بأنَّ الأنسولين يستجيب فقط للأطعمة السكرية لأن بعض الأطعمة البروتينية كالأسماك واللحوم يبدي لها الأنسولين أيضاً استجابة قوية، وعند الإصابة بالسكري يتعطل عمل الأنسولين وقد يصبح غير قادر على تخزين الجلكوز بشكل فعال وهذا ما يسمى حدوث مقاومة لعمل الأنسولين.

هرمون الكورتيزول

وهو هرمون هام يفرز من الغدة الكظرية ويدعى غالباً باسم "هرمون الشدة" كونه يفرز استجابة لظروف شدة نفسية أو جسدية قد يعاني منها جسمك.

يساعد الكورتيزول على تحويل الأحماض الامينية والأحماض الدسمة إلى جلوكوز، وهذا قد ينعكس سلباً على عملية بناء العضلات بسبب تبطيء عملية بناء البروتين أو منعها بسبب أن الأحماض الأمينية التي يجب استخدامها في بناء البروتين قد تم تحويلها إلى جلوكوز ولذلك يعد الكورتيزول هرموناً هادماً.

يرتفع الكورتيزول عادة عندما تنخفض مستويات الغلكوز في الدم أي كما في الصباح الباكر أو عند القيام بالتمارين الرياضية المجهدة، لذا يفضل العديد من لاعبي كمال الأجسام ممارسة تمارينهم في المساء، ولكن هذا ليس ضرورياً في حال قمت بتناول وجبة تحتوي على الكربوهيدرات قبل التمرن صباحاً مما يقلل من مستويات الكورتيزول.

هرمون الإبينفرين أو "الأدرينالين"

يساعد هذا الهرمون عند إفرازه على توسيع الطرق الهوائية مما يجعل قلبك يدق بشكل أسرع وتتنفس بشكل أفضل عند التمرين، ويفرز عند الخوف مثلاً  إذا صادفت أسداً وتريد الهروب منه بسرعة، ينفرز الأدرينالين في العضلات والكبد مما يحفز الغليكوجين "مخزن السكر" فيهما على تحرير الجلوكوز والذي يستخدمه جسمك كوقود ليعطي طاقة تساعدك على الجري بسرعة عند الهروب، ومنه نلاحظ أنه هرموناً هداماً كما الكورتيزول كونه يسبب نفاذ وقود العضلات، ولكن لحسن الحظ فوائده أكبر بالنسبة للرياضيين حيث يزيد من تدفق الدم إلى العضلات كما أنه يحرض على إفراز هرمون التستوستيرون ذو التأثير الباني.

هرمون الغلوكاغون

وهو الهرمون المعاكس لعمل الأنسولين، فعندما تصوم أو تتناول وجبة منخفضة الكربوهيدرات سينشط هرمون الغلوكاغون أكثر من الأنسولين بسبب مستويات سكر الدم المنخفضة، ثم يخبر الغلوكاغون الكبد بتحرير مخازن الغلكوز فيه إلى مجرى الدم، كما يحرض تحول الأحماض الامينية في العضلات والتي يرسلها الكورتيزول إلى الكبد ليتحول إلى مزيد من الغلكوز، وهكذا نلاحظ أنه هرمون هادم بعكس الأنسولين، لذا يجب أن يحرص الرياضي دائماً على تناول الكربوهيدرات في وجباته اليومية.

إنَّ الهدف عند ممارسة كمال الأجسام هو زيادة مستويات الهرمونات البانية وجعل مستويات الهرمونات الهادمة منخفضة، ولكن في النهاية نحتاج جميع هذه الهرمونات للاستمرار في الحياة، ولكن بممارسة بعض العادات الغذائية البسيطة يمكن الحفاظ على مستويات الهرمونات البانية بشكل أعلى من الهادمة والاستفادة منها في بناء وزيادة قوة العضلات.

عن الكاتب

كتابنا المساهمين هم مجموعة مختارة من المدربين المحترفين وخبراء التغذية والمكملات الغذائية في العالم العربي.
إستعرض جميع مقالات الكاتب
Ads Area